فصل: ما وقع من أحداث سنة سبع وستين وستمائة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تاريخ أبي الفداء (نسخة منقحة)



.ما وقع من أحداث سنة خمس وستين وستمائة:

ثم دخلت سنة خمس وستين وستمائة فيها وصل الملك المنصور محمد صاحب حماة إلى خدمة الملك الظاهر بيبرس بالديار المصرية، ثم طلب المنصور من الملك الظاهر مرسوماً بالتوجه إلى الإسكندرية، ليراها ويتفرج فيها، فرسم له بذلك وأمر أهل إسكندرية بإكرامه واحترامه، وفرش الشقق بين يدي فرسه. فتوجه الملك المنصور إلى الإسكندرية، وعاد للديار المصرية مكرماً محترماً، ثم خلع عليه الملك الظاهر، وأحسن إليه على جاري عادته، ورسم له بالدستور فعاد إلى بلده.
وفيها توجه الملك الظاهر بيبرس إلى الشام، فنظر في مصالح صفد، ووصل إلى دمشق، وأقام بها خمسة أيام، وقوي الأرجاف بوصول التتر إلى الشام، ثم وردت الأخبار بعودهم على عقبهم، فعاد الملك الظاهر إلى ديار مصر.
ذكر موت ملك التتر بالبلاد الشمالية:
وفي هذه السنة، مات بركه بن باطوخان بن دوشي خان بن جنكزخان، أعظم ملوك التتر، وكرسي مملكته مدينة صراي، وكان قد مال إلى دين الإسلام، ولما مات، جلس في الملك بعده ابن عمه منكوتمر بن طغان بن باطر بن دوشي خان بن جنكزخان.

.ما وقع من أحداث سنة ست وستين وستمائة:

ثم دخلت سنة ست وستين وستمائة:
ذكر مسير الملك الظاهر إلى الشام وفتح أنطاكية وغيرها:
في هذه السنة، في مستهل جمادى الآخرة، توجه الملك الظاهر بيبرس بعساكره المتوافرة إلى الشام، وفتح يافا في العشر الأوسط من الشهر المذكور، وأخذها من الفرنج، ثم سار إلى أنطاكية ونازلها مستهل رمضان، وزحفت العساكر الإسلامية على أنطاكية، فملكوها بالسيف، في يوم السبت رابع شهر رمضان من هذه السنة، وقتلوا أهلها وسبوا ذراريهم، وغنموا منهم أموالاً جليلة، وكانت أنطاكية للبرنس بيمند بن بيمند، وله معها طرابلس، وكان مقيماً بطرابلس، لما فتحت أنطاكية وفيها في ثالث عشر رمضان، استولى الملك الظاهر على بغراس، وسبب ذلك أنه لما فتح أنطاكية، هرب أهل بغراس منها وتركوا الحصن خالياً، فأرسل من استولى عليها في التاريخ المذكور، وشحنه بالرجال والعدد، وصار من الحصون الإسلامية، وقد تقدم ذكر فتح صلاح الدين للحصن المذكور وتخريبه، ثم عمارة الفرنج له بعد صلاح الدين، ثم حصار عسكر حلب له ورحيلهم عنه بعد أن أشرفوا على أخذه.
وفيها في شوال، وقع الصلح بين الملك الظاهر وبين هيثوم صاحب سيس، على أنه إذا أحضر صاحب سيس، سنقر الأشقر من التتر، وكانوا قد أخذوه من قلعة حلب لما ملكها هولاكو، كما تقدم ذكره. وسلم مع ذلك، بهسنا ودربساك ومرزبان ورعبان، وشيح الحديد، يطلق له ابنه ليفون، فدخل صاحب سيس على أبغا ملك التتر، وطلب منه سنقر الأشقر، فأعطاه إياه، ووصل سنقر الأشقر إلى خدمة الملك الظاهر، وكذلك سلم دربساك وغيرها من المواضع المذكورة، خلا بهسنا، وأطلق الملك الظاهر ابن صاحب سيس، ليفون بن هيثوم، وتوجه إلى والده، ثم عاد الملك الظاهر إلى الديار المصرية، ووصل إليها في ذي الحجة من هذه السنة.
وفيها اتفق معين الدين سليمان البرواناه، مع التتر المقيمين معه ببلاد الروم، على قتل ركن الدين قليج أرسلان بن كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطلومش بن أرسلان يبغو بن سلجوق، سلطان الروم، فخنق التتر ركن الدين المذكور، بوتر، وأقام البرواناه مقامه ولده غياث الدين بن ركن الدين قليج أرسلان المذكور، وله من العمر ربع سنين.

.ما وقع من أحداث سنة سبع وستين وستمائة:

ثم دخلت سنة سبع وستين وستمائة:
وفي هذه السنة، خرج الملك الظاهر إلى الشام وخيم في خربة اللصوص، وتوجه إلى مصر بالخفية، ووصل إليها بغتة، وأهل مصر والنائب بها لا يعلمون بذلك إلا بعد أن صار بينهم، ثم عاد إلى الشام.
وفيها تسلم الملك الظاهر بلاطنس من عز الدين عثمان صاحب صهيون.
وفيها توجه الملك الظاهر بيبرس إلى الحجاز الشريف، وكان رحيله من الفوار في الخامس والعشرين من شوال، ووصل إلى الكرك وأقام به أياماً، وتوجه من الكرك في سادس ذي العقدة إلى الشوبك، ورحل من الشوبك في الحادي عشر من الشهر المذكور، ووصل إلى المدينة النبوية في خامس وعشرينه ووصل إلى مكة في خامس ذي الحجة، ووصل إلى الكرك في سلخ ذي الحجة.

.ما وقع من أحداث سنة ثمان وستين وستمائة:

ثم دخلت سنة ثمان وستين وستمائة:
فيها توجه الملك الظاهر بيبرس من الكرك، مستهل المحرم، عند عوده من الحج، فوصل إلى دمشق بغتة، وتوجه في يومه. ووصل إلى حماة في خامس المحرم، وتوجه من ساعته إلى حلب، ولم يعلم به العسكر إلا وهو في الموكب معهم، وعاد إلى دمشق في ثالث عشر المحرم المذكور، ثم توجه إلى القدس، ثم إلى القاهرة، فوصل إليها في ثالث صفر من هذه السنة.
وفيها عاد الملك الظاهر إلى الشام وأغار على عكا، وتوجه إلى دمشق، ثم إلى حماة.
وفيها جهز الملك الظاهر عسكراً إلى بلاد الإسماعيلية، فتسلموا مصياف في العشر الأوسط من رجب من هذه السنة، وعاد الملك الظاهر من حماة إلى جهة دمشق، فدخلها في الثامن والعشرين من رجب، ثم عاد إلى مقر ملكه بمصر.
وفيها حصل بين منكوتمر بن طغان ملك التتر بالبلاد الشمالية، وبين الأشكري صاحب قسطنطينية وحشة، فجهز منكوتمر إلى قسطنطينية جيشاً من التتر، فوصلوا إليها وعاثوا في بلادها، ومرواً بالقلعة التي فيها عز الدين كيكاؤوس بن كيخسرو ملك بلاد الروم محبوساً، كما قدمنا ذكره في سنة اثنتين وستين وستمائة، فحمله التتر بأهله إلى منكوتمر، فأحسن منكوتمر إلى عز الدين المذكور، وزوجه، وأقام معه إلى أن توفي عز الدين المذكور في منة سبع وسبعين وستمائة، فسار ابنه مسعود بن عز الدين المذكور إلى بلاد الروم، وسار سلطان الروم على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
وفيها أعني سنة ثمان وستين وستمائة، قتل أبو دبوس، آخر الملوك من بني عبد المؤمن، وانقرضت بموته دولتهم، وقد تقدم ذكر ذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة، وملكت بلادهم بعدهم بنو مرين، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى في سنة اثنتين وسبعين وستمائة.

.ما وقع من أحداث سنة تسع وستين وستمائة:

ثم دخلت سنة تسع وستين وستمائة:
ذكر فتح حصن الأكراد وحصن عكار والقرين:
في هذه السنة توجه الملك الظاهر بيبرس من الديار المصرية إلى الشام، ونازل حصن الأكراد في تاسع شعبان هذه السنة، وجد في حصاره، واشتد القتال عليه، وملكه بالأمان في الرابع والعشرين من شعبان المذكور، ثم رحل إلى حصن عكار ونازله في سابع عشر رمضان من هذه السنة، وجد في قتاله، وملكه بالأمان سلخ رمضان المذكور، وعيد الملك الظاهر عليه عيد الفطر، فقال محي الدين بن عبد الظاهر مهنئاً له بفتوح عكار:
يا مليك الأرض بشرا ** ك فقد نلت الاراده

إن عكار يقيناً ** هو عكار زياده

وفيها في شوال، تسلم الملك الظاهر قلعة العليقة وبلادها من الإسماعيلية. وفيها توجه الملك الظاهر إلى دمشق، وسار منها في العشر الأخير من شوال إلى حصن القرين، ونازله في ثاني ذي القعدة، وزحف عليه وتسلمه بالأمان، وأمر به فهدم، ثم عاد إلى مصر.
وفيها جهز الملك الظاهر ما يزيد على عشرة شواني لغزو قبرس، فتكسرت في مرسى اليميسوس، وأسر الفرنج من كان بتلك الشواني من المسلمين، فاهتم السلطان بعمارة شوان آخر، فعمل في المدة اليسيرة ضعف ما عدم.
وفيها توفي هيثوم بن قسطنطين صاحب سيس، وملك بعده ابنه ليفون، الذي أسره المسلمون حسبما تقدم ذكره. وفيها قبض الملك الظاهر على عز الدين بغان المعروف باسم الموت، وعلي المحمدي وغيرهما.
وفيها توفي القاضي شمس الدين بن البارزي، قاضي القضاة بحماة.
وفيها توفي الطواشي، شجاع الدين مرشد، الخادم المنصوري، رحمه الله تعالى، وكان كثيرالمعروف، وتولى تدبير مملكة حماة مدة، وكان يعتمد عليه الملك الظاهر ويستشيره.

.ما وقع من أحداث سنة سبعين وستمائة:

ثم دخلت سنة سبعين وستمائة:
فيها توجه الملك الظاهر إلى الشام، وعزل جمال الدين أقوش النجمي عن نيابة السلطنة بدمشق وولى فيها علاء الدين أيدكين الفخري الأسندار، في مستهل ربيع الأول، ثم توجه الملك الظاهر إلى حمص، ثم إلى حصن الأكراد، ثم عاد إلى دمشق.
وفيها والملك الظاهر بدمشق، أغارت التتر على عينتاب، وعلى الروج وقميطون إلى قرب فامية، ثم عادوا واستدعى الملك الظاهر عسكراً من مصر، فوصلوا إليه صحبة بدر الدين البيسري، فتوجه الملك الظاهر بهم إلى حلب، ثم عاد إلى الديار المصرية، فوصل إليها في الثالث والعشرين من جمادى الأولى.
وفيها في شوال عاد الملك الظاهر بيبرس من الديار المصرية إلى الشام، فوصل إلى دمشق في ثالث صفر.
وفيها توفي سيف الدين أحمد بن مظفر الدين عثمان بن منكبرس، صاحب صهيون، فسلم ولداه سابق الدين، وفخر الدين، صهيون، إلى الملك الظاهر، وقدما إلى خدمته، وأحسن إليهما، وأعطى سابق الدين أمرة طملخاناة، وفيها نازل التتر البيرة، ونصبوا عليها المناجنيق وضايقوها، وسار إليهم الملك الظاهر وأراد عبور سفرات إلى بر البيرة، فقاتله التتر على المخاضة، فاقتحم الفرات وهزم التتر، فرحلوا عن البيرة وتركوا آلات الحصار بحالها، فصارت للمسلمين.
ثم عاد الملك الظاهر فوصل إلى الديار المصرية في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة، وفيها أفرج عن الدمياطي من الاعتقال.
وفيها تسلمت نواب الملك الظاهر ما تأخر من حصون الإسماعيلية، وهي الكهف والمينقة وقدموس، وفيها اعتقل الملك الظاهر، الشيخ خضر، وكان قد بلغ المذكور عند الملك الظاهر أرفع منزلة، وانبسطت يده، وأنفذ أمره في الشام مصر، فاعتقله في قاعة بقلعة الجبل، مكرماً حتى مات.

.ما وقع من أحداث سنة اثنتين وسبعين وستمائة:

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وستمائة:
ذكر ملك يعقوب المريني مدينة سبتة وابتداء ملكهم:
وفي هذه السنة ملك يعقوب بن عبد الحق بن محبو بن حمامة المريني مدينة سبتة، وبنو مرين ملوك بلاد المغرب، بعد بني عبد المؤمن، وكان آخر من ملك من بني عبد المؤمن، أبو دبوس، وقد ذكرنا ما وقع لنا من أخبار أبي دبوس المذكور، مع ما فيه من الاختلاف، في سنة أربع وعشرين وستمائة، وأن المذكور قتل في سنة ثمان وستين وستمائة، وانقرضت حينئذ دولة بني عبد المؤمن.
وملك بعدهم بنو مرين، وهذه القبيلة، أعني بني مرين، يقال لهم حمامة، من بين قبائل العرب بالمغرب، وكان مقامهم بالريف القبلي من إقليم تازة، وأول أمرهم أنهم خرجوا عن طاعة بني عبد المؤمن المعروفين بالموحدين، لما اختل أمرهم، وتابعوا الغارات عليهم حتى ملكوا مدينة فاس، واقتلعوها من الموحدين، في سنة سبع وثلاثين وستمائة، واستمرت فاس وغيرها في أيديهم في أيام الموحدين. وأول من اشتهر من بني مرين، أبو بكر بن عبد الحق بن محبو بن حمامة المريني، وبعد ملكه فاس، سار إلى جهة مراكش، وضايق بني عبد المؤمن، وبقي كذلك حتى توفي أبو بكر المذكور في سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
وملك بعده أخوه يعقوب بن عبد الحق بن محبو، وقوى أمره، وحاصر أبا دبوس في مراكش، وملكها يعقوب المريني المذكور، وأزال ملك بني عبد المؤمن من حينئذ، واستقرت قدم يعقوب المريني المذكور في الملك، وبقي يعقوب مستمراً في الملك حتى ملك سبتة في هذه السنة، ثم توفي ولم يقع لي تاريخ وفاته.
وملك بعده ولده يوسف ابن يعقوب بن عبد الحق بن محبو، وكنية يوسف المذكور أبو يعقوب، واستمر يوسف المذكور في الملك حتى قتل سنة ست وسبعمائة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
وفيها وصل الملك الظاهر بعساكره إلى دمشق، وفيها عاد عمر بن مخلول أحد أمراء العربان إلى الحبس بعجلون، وكان من حديثه، أن الملك الظاهر حبسه بعجلون مقيداً، فهرب من الحبس المذكور إلى بلاد التتر، ثم أرسل يطلب الأمان، فقال الملك الظاهر ما أؤمنه إلا أن يعود إلى عجلون، وبضع القيد في رجله كما كان، فعاد عمر إلى عجلون وجعل القيد في رجله، فعفى عنه الملك الظاهر عند ذلك.
وفيها قويت أخبار التتر لقصد الشام، فجفل الناس، وفيها في جمادى الأولى، كانت ولادة العبد الفقير مؤلف هذا المختصر، إسماعيل بن علي بن محمود ابن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب، بدار ابن الرنجيلي بدمشق المحروسة، فان أهلنا كانوا قد جفلوا من حماة إلى دمشق، بسبب أخبار التتر.
وفيها توفي الشيخ جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني النحوي، وله في النحو واللغة مصنفات كثيرة مشهورة، وفيها في ذي القعدة، توفي الأمير مبارز الدين أقوش المنصوري، مملوك الملك المنصور صاحب حماة، ونائب سلطنته، وكان أميراً جليلاً عاقلاً شجاعاً، وهو قبجاقي الجنس.
وفيها في يوم الاثنين ثامن عشر ذي الحجة، توفي الشيخ العلامة نصير الدين الطوسي، واسمه محمد بن محمد بن الحسين، الإمام المشهور، وكان يخدم صاحب الألموت، ثم خدم هولاكو، وحظي عنده، وعمل لهولاكو رصداً بمراغة وزيجا، وله مصنفات عديدة كلها نفيسة، منها إقليدس، تضمن اختلاط الأوضاع، وكذلك المجسطي، وتذكرة في الهيئة، لم يصنف في فنها مثلها، وشرح الإشارات، وأجاب عن غالب إيرادات فخر الدين الرازي عليها، وكانت ولادته في حادي عشر جمادى لأولى، سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وكانت وفاته ببغداد، ودفن في مشهد موسى الجواد.

.ما وقع من أحداث سنة ثلاث وسبعين وستمائة:

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وستمائة:
فيها توجه الملك الظاهر بيبرس إلى بلاد سيس، فدخلها بعساكره المتوافرة، وغنموا ثم عادوا إلى دمشق حتى خرجت هذه السنة.

.ما وقع من أحداث سنة أربع وسبعين وستمائة:

ثم دخلت سنة أربع وسبعين وستمائة:
فيها نازلت التتر البيرة، وكان اسم مقدمهم أقطاي، وكان الملك الظاهر بدمشق، فتوجه إلى جهة البيرة، فرحل التتر عنها، ولاقى الملك الظاهر الخبر برحيلهم وهو بالقطيفة فأتم السير إلى حلب، ثم عاد إلى مصر.
وفيها بعد وصول الملك الظاهر إلى مصر، جهز جيشاً مع أقسنقر الفارقاني، ومعه عز الدين أيبك الأفرم، إلى النوبة، فساروا إليها ونهبوا وقتلوا وعادوا بالغنائم.
وفيها كان زواج الملك السعيد بركة ابن الظاهر بيبرس، بابنة الأمير سيف الدين قلاوون الصالحي، غازية خاتون. وفيها في أواخر السنة المذكورة، عاد الملك الظاهر إلى الشام.